العلامة الحلي

264

مختلف الشيعة

كانت جارية جاريته وولدها منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك ( 1 ) . والجواب : حق الحرية أقوى ، لأنه مبني على التغليب والسراية ، والرواية مقطوعة ومحمولة على ما إذا شرط المولى الرقية ، جمعا بين الأدلة . تذنيب : حكم ابن الجنيد بأن العبد إذا تزوج حرة كان ولده أحرارا أيضا . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو فقد المالك فبيع إماؤه وزوج أمهات أولاده ثم قدم السيد كن مردودات عليه وما ولدن ، إلا أن يشاء يأخذ رضى من أمهاتهن ( 2 ) وأثمان أولادهن . والوجه إن أولاد الإماء أحرار ، وعلى الواطئ قيمتهن للمالك ، ويرجع بذلك على البائع ، لأنهم أولاد شبهة فلحقوا بالأب في الحرية ، وكان على الأب القيمة ، للحيلولة بين المالك وبينهم ، ويضمن البائع ، لظهور فساد البيع . مسألة : قال ابن الجنية : لو كان السيد علم بعقد العبد والأمة على نفسه فلم ينكر ذلك ولا فرق بينهما جرى ذلك مجرى الرضا به والإمضاء له ، فإن قال المولى لعبده : طلق كان ذلك ( 3 ) إمضاء لنكاحه . وفي حكمه الأول نظر ، والأقرب ذلك ، لما رواه الحسن بن زياد الطائي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثم أعتقني الله بعد فأجدد النكاح ؟ قال : فقال : أعلموا أنك تزوجت ؟ قلت : نعم قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا ، قال : ذلك إقرار

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 336 ح 1378 ، وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 10 ج 14 ص 530 . ( 2 ) في الطبعة الحجرية : أثمانهن . ( 3 ) ليس في ( ق 2 ) .